عندما يأتي المساء ..
أشعر أني لا أنتمي لأي شيء من الأشياء ...
وأدنو من شباك غرفتي ..
وأراقب عن قرب ..
كل نسمة تداعب وردة ..
أو أي عصفور يجيد الغناء ...
عندما يأتي المساء ...
عيوني تصير حمامة ..
ويداي قطعة قماش ملساء ...
وتطلع الكروم من فمي ..
وينمو في شعري غابات من الحناء ...
وأطير منتشياً .. نحو المجهول .. إلى عالم السماء ...
وأجلس قرب نجمة .. وأقص حكاية لنجمةٍ أخرى ..
فتضحكان الأثنتان .. وأنا أشعر أني محتاج للبكاء ...
عندما يأتي المساء ..
لا فصل من الفصول أفضله .. سوى فصل الشتاء ...
عندما تسقط أصابعي برداً ..
ويغطيني الثلج ..
وتصبح الأرض .. امرأة .. مثيرة .. بيضاء ...
عندما يأتي المساء ...
أدخل في عالم .. دون هوية انتماء ...
ولا جواز سفر يعرف عن شخصيتي ..
فلا أحد هناك يسأل عن الأسماء ...
حيث أعيش مع الغيوم ضحوكاً ..
وأطير مع العصافير والطيور منتشياً ..
وأسبح مع الأسماك الصغيرة ..
ونرسم الأحلام على سطح وجه الماء ...
عندما يأتي المساء ...
أحتسي فنجان قهوتي ..
مع تسبح الطير لخالقه ...
وأنشودة الغروب الصماء ...
وأدخل بين جزيئات ألوان الغروب ..
حيث لا شيء يحيى هناك ..
حيث لا شيء يحيى هناك ..
سوى الحرية والهواء ...
سوى الحرية والهواء ...
عندما يأتي المساء ...
أشعر أني لا أنتمي لأي شيء من الأشياء ...
وعندما يرحل المساء ...
أشعر أني أنتمي لكل الأشياء ....
أرجو أن تنال أعجابكم ......