[align=center]أتذكر ...
من نفحات صيف أخيرة تلاطف وجهي
من بين أوتار السنين التي ازدادت وتر
من حفيف شجرٍ مصفرٍ ونقيق ضفدع
من أيامٍ انقضت كلحظة , وعمرٍ قد مر
من دموع التعساء وضحكات الأشقياء
من بين أيادي الأطفال تحمل موتًا تقذف حجر
من خير قد ضاع من حياتنا البسيطة
تاركًا مكانه لأسراب من الضغينة والشر
من حضن أمي الدافئ الذي فقدته
من قلبها الرءوف الذي حرمني منه متاع السفر
من ساعات فجرٍ في شهر رمضان
من جموع الصائمين قامت في وقت السحر
من ركعات روحي فوق سجادة الصلاة
من صوتك الرخيم يجلجل الله أكبر..الله أكبر
من صورتي في فنجان الشاي
من جسدي وملامح وجهي التي تتغير
من كــل ما قد أسلفت سابقًا
وكل ما قد سقط سهوا ولم يُذكر
أ .. ت .. ذ .. ك.. ر
نعم اُعَلِم نفسي عدم النسيان
أجبرها لا بل أغصبها أن تتذكر
أن لا شيء يدوم على حاله
فلا الحزن يدوم ,, ولا الضعف يدوم
ولا قهر النفس يدوم
وأن وجودك بقربي أيضا لا يدوم
لكن
ذكراك وحدها من تبقى لي
وحده حبك من يبقى في أعماق قلبي يتمحور
وكلماتك وحدها من تبقى تحت إمرة قلمي
حتى تصبح له أسيرة وعلى أوراقي أميرة
فكيف لها أن تتحر !
فأنت من فتح باب قلبي ودخل
وأغلقه سريعًا
حتى لا يراه احد ولا يخرجه أحد
عندها عشقتك ,, يومها أحببتك
والساعة أهواك أكثر وأكثر
أرجوك لا تلمني على حبي الكبير
لا تعترض لا تغضب مني
أرجوك لا تتذمر
فكيف لا احبك يا ملاكي
وأنت الجمال وأنت القمر
أراك بعيني أحلى الاماني
فلا تحرمني حقوق النظر
أنت الظلال أمامي وخلفي
أنت الغيوم تذرف المطر
أنت النسيم بغوص بروحي
أنت القضاء يلفه القدر
عمري لغيرك وهم خطير
فهل أنت واعٍ لحدود الخطر
ستبقى في القلب سرًا كبيرًا
ويحلو لغيرك سر الزهر
سأترك روحي على راحتيك
وألغي انتمائي لكل البشر
فأنت حياتي وأنت انتمائي
ذاك السؤال ,, وهذا الخبر [/align]