[align=center]غزال نجد
بارك الله فيكِ وجزاكِ خيرا
واحب ان اضيف ان التدليك يعتبرمن واجبات الوضوء والغسل عند بعض فقهاء المالكية، وسنة من السنن عند باقي الفقهاء, فهو على الجملة مطلوب فعله عند تنفيذ هذه العبادة المتكررة, ففي الوضوء يمارس المسلم تدليك الوجه واليدين إلى المرفقين والرجلين إلى الكعبين ومسح الرأس والأذنين في فترات زمنية محددة في اليوم والليلة وهي أوقات الصلاة ولعدة مرات متتالية, ما يجعل تدليك هذه النقاط الانعكاسية عند المسلم تخلصًا من المخلفات الضارة المتراكمة في الجهاز اللمفاوي والهضمي كما يتخلص من التوتر و يزداد نشاطه الحيوي وتتوازن طاقة أعضاء جسمه الحيوية وبالتالي يتوقى ما يمكن حدوثه من علل أو يصلح بعض ما حل به من عطب.
فتدليك اليدين والقدمين مسكنة للآلام وذلك لأن تدليك هذه النقاط يتسبب في إفراز مادة الأندروفين وهي مادة المورفين المسكنة بقوة لآلام الطبيعة الداخلية, وبالتالي تجعل الإنسان يشعر بالاسترخاء وتخلصه من التوتر والغضب، ولذا قال صلى الله وسلم: "فإذا غضب أحدكم فليتوضأ" رواه الترمذي. كما أن تدليك بعض النقاط ينشط الجهاز المناعي مثل LII والتي تقع بجوار المرفق عند ثني الذراع وغيرها كثير كالنقاط التي تعيد نشاط العمود الفقري والركبة (60) والمثانة (62.61.60) ونقاط الاسترخاء والهدوء pt62, كما أن تدليك اليدين إلى المرفقين يحسن من وضع مسارات الطاقة التي تمر بهذه المنطقة وهي ستة مسارات فتتحسن طاقة الرئتين والأمعاء الغليظة والقلب والأمعاء الدقيقة.
وكذلك تدليك القدمين إلى الكعبين يحسّن أداء مسارات الطاقة التي تمر بهذه المنطقة وهي ستة مسارات أيضاً فتتحسن طاقة المعدة والبنكرياس والمثانة والكلى والقناة المرارية والكبد.
أما التخليل بين أصابع اليدين والقدمين فيدلك نقاطاً بين هذه الأصابع (يسميها علم الإبر الصينية النقاط الخارجية extra points) وتدليك هذه النقاط يخفف كثيراً من آلام الصداع وبعضها له تأثير مهدئ مثل النقطة st44 وهي بين أصابع القدم (الثاني والثالث), كما أن تدليك النقطة extra36 في القدمين يساعد في علاج مشكلات أصابع القدمين.
وعليه فعملية تخليل ما بين الأصابع المتكررة وتدليك نقاط الطاقة هذه تساهم في منع إصابة المسلم بكثير من الأوجاع كالصداع وتخفف من درجة التوتر الناتج عن ضغط العمل اليومي. أما الرأس الذي هو مركز الطاقة الروحي ففي هذا العلم الذي يستقبل ذبذبات المستويات الروحية وتبدأ منها مسارات الطاقة المختلفة بطول الجسم من الرأس إلى القدمين وهي التي تشكل الهالة أو المجال الكهرومغناطيسي توجد وتصور بأجهزة خاصة حول الجسم ولها ثلاثة مستويات: التنفسي، والعضلي، والبدني. ومسح الرأس يمكن أن ينشط هذه المسارات.
ونأمل أن يقوم الباحثون المسلون بتصوير تلك المسارات بهذه الآلة الكهرومغناطيسيسة قبل وبعد الوضوء، وكذلك قبل وبعد الصلاة حتى ندرك أثر عبادة الوضوء والصلاة على المستويات الثلاثة لهذه الهالة. أما مسح الأذن التام فهو بالسبابة والإبهام لجميع أجزاء الأذن وهو منشط لطاقة معظم أجهزة الجسم البشري.
وبهذا ندرك أهمية التدليك في الغسل حيث تتوزع المسارات الطاقة الفسيولوجية غير المرئية وعددها أربعة عشر مساراً بطول الجسم من الأمام ومن الخلف.
وإذا نظرنا في هدي النبي صلى الله عليه وسلم في كيفية الغسل لأدركنا بعض أسراره التي تجلت بهذا العلم, حيث كان صلى الله عليه وسلم يغسل ويدلك النصف الأيمن من الجسم من الأعلى إلى الأسفل أولاً ثم يغسل ويدلك النصف الثاني الأيسر من الأعلى إلى الأسفل أيضاً, وهذا من شأنه أن يعيد نشاط طاقة هذه المسارات ويزيل أي انسداد بها, ما ينعكس إيجابياً على صحة وسلامة أعضاء الجسم الداخلية.
إن الحديث في هذا الموضوع ما هو إلا محاولة لفهم بعض أسرار الوضوء والغسل وفق علم الرفلكسولوجي, وإلا فأسرار الوضوء والغسل أكثر من أن تحصى: فهو أولاً عبادة لله رب العالمين، وهو شطر الإيمان، ومزيل الخطايا كما أخبرنا بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم, وهو العلامة البارزة التي يتعرف بها علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، وكل ذلك يضفي على نفس المؤمن راحة وطمأنينة وسعادة لا يعادلها شيء, ما يؤثر إيجابياً على صحة البدن ، فالحمد لله الذي هدانا للإسلام وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
تقبلي مروري غاليتي
دمـتِ بحفظ الرحمن[/align]